سهيل زكار
326
تاريخ دمشق
مقامها عليه ، إلى أن توفي في الحادي عشر من ذي الحجة منها ، وقام مقامه في السلطنة ولده محمود ، واستقام له الأمر ، واستقرت على صلاح الحال . وفيها وردت الأخبار من ناحية حلب ، بأن الاصفهسلار يارقتاش الخادم ، متولي اصفهسلارية حلب ، هادن الأفرنج ووادعهم ، وسلم إليهم حصن القبة « 1 » . وقيل إن الأمير آق سنقر البرسقي ، خرج من الرحبة في عسكره ، وقصد حلب ، ونزل عليها طامعا في تملكها ، فلم يتسهل له ما أمل ورحل ( 109 ظ ) عنها عائدا إلى الموصل . وورد الخبر أيضا بأن الاصفهسلار يارقتاش المقدم ذكره أخرج من قلعة حلب ، ورد أمر الاصفهسلارية والنظر في الأموال إلى الأمير أبي المعالي ( المحسن ) « 2 » ابن الملحي العارض الدمشقي ، ودبر الأشغال بها والأعمال فيها . وفي النصف من المحرم منها هجمت الأفرنج على ربض حماة ، في ليلة خسوف القمر ، وقتلوا من أهلها تقدير مائة وعشرين رجلا . وورد الخبر بهلاك دوقس أنطاكية « 3 » . وفي المحرم منها وصل الأمير نجم الدين إيل غازي بن أرتق في عسكره إلى حلب ، وتولى تدبير أمرها مدة صفر ، وفسد عليه ما أراده ، فخرج منها ، وبقي ولده حسام الدين تمرتاش . وفيها وردت الأخبار من القسطنطينية بموت متملك الروم
--> ( 1 ) لم أجد له ذكرا في المصادر الجغرافية ، وذكره ابن العديم في زبدة الحلب : 2 / 110 ، 179 ، إنما ليس في نصه ما يساعد على تحديد موقع هذا الحصن . ( 2 ) أضيف ما بين الحاصرتين من زبدة الحلب : 2 / 179 . ( 3 ) قتل في معركة قرب عفرين قادها ضده إيلغازي بن أرتق . الكامل لابن الأثير : 8 / 288 - 289 .